
شاهد24 – عبدالله الحسيني
في إطار تعزيز الحماية الصحية وتيسير الاستجابة السريعة في الحالات الطارئة، قدم الفريق الحركي بمجلس النواب مقترحًا تشريعيًا يهدف إلى تعديل القانون المنظم للبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، وذلك من خلال إدراج فصيلة دم حامل البطاقة ضمن معطياتها المشفرة والمكتوبة.
ويستند هذا المقترح، حسب مذكرة تشريعية توصلت بها جريدة “شاهد24″، إلى ضرورة تمكين المواطنين من وسيلة فعالة لتسريع التدخلات الطبية، خاصة أثناء حوادث السير أو الأزمات الصحية المفاجئة، حيث يكون تحديد فصيلة الدم عاملاً حاسمًا في إنقاذ الأرواح وتفادي التأخر في تقديم العلاج المناسب.
وقد بادر إلى هذا المقترح النواب الحركيون: إبراهيم أعبا، زينب أمهروق، عزيزة بوجريدة، ونبيل الدخش، الذين أكدوا أن إدراج فصيلة الدم في البطاقة الوطنية من شأنه المساهمة في تعزيز ثقافة التبرع بالدم، لاسيما في ظل ندرة بعض الفصائل وتزايد الطلب عليها بالمؤسسات الصحية.
ويسعى المقترح إلى تعديل المادة 4 من القانون رقم 20.04، لتشمل المعطيات المضمنة في الوجه الخلفي للبطاقة فصيلة الدم، كما يوصي بتعديل المادة 5 لضمان إدراج هذه المعلومة ضمن البيانات المقروءة آليًا في النسخة الحديثة للبطاقة.
وفي شرح خلفيات هذا التعديل، أكد الفريق الحركي أن المبادرة تروم تحقيق توازن بين ضرورة تعزيز المنظومة الصحية الوطنية، وخلق آليات وقائية تساهم في حماية المواطنين وتسهيل التكفل بهم في الحالات الاستعجالية. كما دعا إلى إشراك الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، المحدثة بموجب القانون 11.22، في تنفيذ هذا الإجراء كجزء من السياسة الوطنية في مجال التبرع بالدم.
واعتبر الفريق أن التفاعل الإيجابي للحكومة مع هذا المقترح سيعكس وعيًا فعليًا بأهمية دمج عناصر جديدة تعزز فعالية العمل الطبي وتكرّس مبدأ التكافل الاجتماعي، خصوصًا في ظل التحولات التي تعرفها المنظومة الصحية بالمغرب.



