“تيفلت تحتضن ورشة تكوينية حول العرائض والملتمسات التشريعية لتعزيز الديمقراطية التشاركية”

رشيد أبوهبة
في إطار ، سعيها المتواصل لتعزيز ثقافة الديمقراطية التشاركية، نظمت جمعية “مبادرات للتنمية” بمدينة تيفلت، يومي السبت والأحد 18 و19 أكتوبر 2025، ورشة تحسيسية حول موضوع “العرائض الوطنية والملتمسات التشريعية”، وذلك بدار المواطن، وبتنسيق مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان.
ويأتي هذا النشاط في سياق تنزيل مضامين مشروع تشاركي يهدف إلى ترسيخ ثقافة المواطنة الفاعلة، وتفعيل آليات المشاركة في صناعة القرار العمومي، انسجاماً مع المقتضيات الدستورية والقانونية التي أقرّها دستور 2011، والمتعلقة بالديمقراطية التشاركية.
الورشة عرفت مشاركة حوالي 24 فاعلاً وفاعلة من خلفيات متنوعة، شملت شباباً ونساء، وفاعلين جمعويين، ومستشارين جماعيين، وأعضاء من هيئات استشارية محلية، مما أضفى على اللقاء طابعاً تفاعلياً شاملاً، يترجم روح الانفتاح والتشاركية.
واستُهل اللقاء بعزف النشيد الوطني، تلته كلمة ترحيبية ألقاها رئيس الجمعية، السيد مراد يوسفي، عبّر فيها عن اعتزازه بالتعاون القائم مع الوزارة الوصية، مشدداً على أهمية هذه الورشات في تمكين المواطنين من أدوات وآليات التأثير في السياسات العمومية.
وتميّزت الورشة بمداخلة تأطيرية قدمها الأستاذ محمد الروتني، الخبير في التنمية وحقوق الإنسان، تناول فيها مجموعة من المحاور المتعلقة بالإطار القانوني للعرائض والملتمسات، وشروط تقديمها، ومساطر الإيداع والتتبع، إلى جانب الفرق بين العرائض الوطنية والمحلية، ودور وكيل اللائحة في مسار التتبع والترافع.
كما تم خلال الورشة توزيع ملفات توعوية شملت دلائل تطبيقية ومقتطفات من الدستور والقوانين التنظيمية، بهدف تمكين المشاركين من فهم أفضل للسياق القانوني والتنظيمي الذي يحكم هذه الآليات.
وشكلت الورشات التطبيقية محطة أساسية في البرنامج، حيث أُتيحت للمشاركين فرصة الاشتغال الجماعي على إعداد نماذج لعَرائض وملتمسات تشريعية، مع التركيز على المعايير الشكلية والمضمونية المطلوبة قانوناً، مما ساهم في تعزيز القدرات العملية للمستفيدين.
وشهد اللقاء حضوراً مميزاً لنساء من مختلف التخصصات، إلى جانب طلبة باحثين ومستشارين سابقين، من بينهم مستشار جماعي سابق نوّه بأهمية تفاعل المؤسسات المنتخبة مع العرائض، معتبراً أنها تجسد حلقة وصل حقيقية بين المواطنين وصناع القرار، وتُسهم في تحقيق التغيير من القاعدة.
وفي ختام الورشة، أكد منظمو اللقاء أن هذه المبادرة تدخل في إطار مشروع أوسع يروم بناء جسور تواصل فعّالة بين مكونات المجتمع المدني والسلطات العمومية، من أجل ديمقراطية تشاركية تُعلي من شأن المواطن، وتُمكّنه من لعب أدوار حقيقية في بلورة السياسات العمومية.






