الخميسات تحتفي بعيد الفطر: فرحة جماعية وروح متجددة

رشيد أبوهبة
مع إشراقة، صباح يوم الجمعة، تحولت مدينة الخميسات إلى لوحة نابضة بالحياة، حيث خرجت الساكنة في أبهى حللها متوجهة نحو المساجد والمصليات لأداء صلاة عيد الفطر، في مشهد يعكس عمق الارتباط بالقيم الدينية والتقاليد الأصيلة.

وقد تميزت صلاة العيد بحضور رسمي لافت، يتقدمه عامل الإقليم السيد عبد اللطيف النحلي، مرفوقاً بالكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، إلى جانب رئيس المجلس الجماعي للخميسات، وبرلماني الإقليم، فضلاً عن حضور وازن لرجال السلطة بمختلف تلاوينهم الأمنية والعسكرية والمدنية، الذين شاركوا الساكنة هذه اللحظة الروحية في أجواء يسودها الخشوع والسكينة.

منذ الساعات الأولى، امتلأت الشوارع بحركة دؤوبة، تتخللها تكبيرات العيد التي صدحت بها الحناجر، فخلقت أجواء مفعمة بالبهجة والسكينة في آن واحد. وتوافد المواطنون من مختلف الأحياء، كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً، ليعيشوا لحظة جماعية استثنائية عنوانها التآلف والوحدة.
وشهدت المساجد الجامعة حضوراً وازناً لعدد من المسؤولين المحليين والمنتخبين، الذين حرصوا على مشاركة المواطنين هذه المناسبة الدينية، في صورة تعكس روح القرب والتلاحم بين مختلف مكونات المجتمع.

وعقب أداء الصلاة، ألقى الإمام خطبة ركز فيها على القيم التي يجسدها عيد الفطر، باعتباره محطة لتجديد الإيمان وتعزيز روح التضامن، مشدداً على أهمية الاستمرار في التحلي بالأخلاق الحميدة التي رسخها شهر رمضان، من صبر وتسامح وإحسان.

ومع نهاية الشعائر، تحولت ساحات المساجد ومحيطها إلى فضاءات مفتوحة لتبادل التهاني والتبريكات، حيث تعانقت القلوب قبل الأيدي، في مشهد يعكس عمق الروابط الاجتماعية التي تميز المجتمع المغربي.

هكذا، لم يكن عيد الفطر في الخميسات مجرد مناسبة دينية عابرة، بل لحظة إنسانية متجددة، تؤكد أن روح رمضان تظل حاضرة في النفوس، وأن قيم المحبة والتآخي قادرة على الاستمرار طوال العام.



