صيدليات الخميسات ليلاً.. هل تكفي صيدلية واحدة لخدمة مدينة بأكملها؟

الخميسات / رشيد أبوهبة
تطرح خدمة الحراسة الليلية بالصيدليات بمدينة الخميسات عدداً من التساؤلات لدى المواطنين، خاصة في ظل اعتماد صيدلية واحدة فقط لفتح أبوابها خلال الفترة الممتدة تقريباً من الساعة العاشرة والنصف ليلاً إلى حدود الثامنة صباحاً، وهو ما يعتبره عدد من السكان غير كافٍ بالنظر إلى حجم المدينة وحاجيات ساكنتها.
وتزداد صعوبة الوضع بالنسبة للحالات الاستعجالية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأشخاص مسنين أو أطفال أو مواطنين يضطرون إلى التنقل في ساعات متأخرة من الليل بحثاً عن دواء مستعجل. فليس من السهل على مواطن قادم من مناطق مثل أحفور المعطي أو الأحياء البعيدة أن يجد وسيلة نقل تقله مباشرة إلى الصيدلية المناوبة، وقد يواجه أحياناً صعوبات إضافية بسبب رفض بعض سيارات الأجرة التوجه إلى بعض المناطق أو عدم ضمان الوصول إلى الصيدلية المطلوبة
والأكثر إرباكاً أن المواطن قد يقطع مسافة طويلة في منتصف الليل ليكتشف عند وصوله أن الدواء الذي يبحث عنه غير متوفر، ليجد نفسه مضطراً للبحث من جديد عن صيدلية أخرى، في ظروف لا تسمح دائماً بالانتظار أو التنقل.
وفي هذا السياق، يطرح الشارع المحلي سؤالاً على نقابة الصيادلة بمدينة الخميسات: هل نظام الحراسة الليلية الحالي، القائم على صيدلية واحدة فقط، يأخذ بعين الاعتبار حجم المدينة وتوسعها وحاجيات المواطنين، أم أن الأمر يحتاج إلى مراجعة وتنظيم أكثر مرونة؟
وإذا كانت مدينة تيفلت، بحسب المتداول محلياً، تعتمد بدورها نظاماً للحراسة، فإن مقارنة طبيعة الخدمات الليلية بين المدينتين تفتح النقاش حول مدى ملاءمة عدد الصيدليات المناوبة مع عدد السكان واتساع المجال الحضري، دون أن يكون الهدف المساس بحقوق أصحاب الصيدليات أو مصالحهم المهنية
المطلوب، في نهاية المطاف، هو إيجاد صيغة تحقق التوازن بين حقوق ومصالح الصيادلة وبين حق المواطن في الولوج إلى الدواء، خصوصاً في الحالات الاستعجالية. فالصيدلية، إلى جانب كونها مؤسسة مهنية وتجارية، تؤدي أيضاً دوراً أساسياً في منظومة الرعاية الصحية.
فهل آن الأوان لإعادة النظر في نظام الحراسة الليلية بمدينة الخميسات، بما يضمن توزيعاً أكثر عدلاً وفعالية، ويجنب المرضى والمسنين وعائلاتهم مشقة التنقل ليلاً بحثاً عن دواء قد لا يجدونه



