تايكواندو الدار البيضاء سطات يفتح صفحة جديدة.. المهدي الطلحاوي على رأس مرحلة التغيير

دخلت عصبة الدار البيضاء سطات للتايكواندو مرحلة جديدة، عقب انتخاب المهدي الطلحاوي رئيسًا للعصبة يوم 2 غشت 2026، في محطة حظيت باهتمام واسع داخل أوساط التايكواندو بالجهة، خاصة بعد فترة طويلة طبعتها الخلافات والجمود على مستوى المكتب السابق.
ويأتي وصول الطلحاوي إلى رئاسة العصبة بعد استقالة الرئيس السابق الحاج الحبيب المهداوي، الذي تولى مسؤولية تدبير العصبة لمدة 24 سنة، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة تختلف في تركيبتها وطموحاتها عن المرحلة السابقة.
انتخابات في توقيت حاسم
لم يأت التغيير على رأس العصبة في ظرف عادي، إذ سبقت الاستحقاق الانتخابي فترة امتدت لنحو ثلاث سنوات، عرفت خلالها العصبة خلافات داخل المكتب السابق، وهو ما انعكس على نشاطها وأدى إلى حالة من الجمود في الأنشطة.
ومع استقالة الرئيس السابق وفتح الباب أمام انتخابات جديدة، برزت الحاجة داخل عدد من الأندية إلى إعادة تحريك عجلة العصبة، واستعادة انتظام الأنشطة والمنافسات، بما ينسجم مع حجم الطاقات والمواهب التي تزخر بها جهة الدار البيضاء سطات.
وفي هذا السياق، استطاع المهدي الطلحاوي أن يحظى بثقة ودعم قوي من عدد من الجمعيات، التي رأت في المرحلة الجديدة فرصة لإعادة ترتيب الأولويات وفتح صفحة مختلفة في تدبير شؤون العصبة.
رئيس جديد.. ومكتب من أبناء التايكواندو
أحد أبرز عناصر المرحلة الجديدة يتمثل في طبيعة المكتب المسير، الذي يضم أسماء شابة تنتمي إلى عالم التايكواندو، وتعيش تفاصيله من داخل الأندية والبطولات والتكوين.
كما أن أعضاء المكتب الجديد ليسوا بعيدين عن أجواء المنافسة الرياضية، إذ يرتبط عدد منهم بأندية تضم أبطالًا وممارسين، الأمر الذي يمنحهم معرفة مباشرة بالتحديات التي تواجه الأندية، وبالانتظارات اليومية للممارسين والأطر.
وهنا تكمن إحدى نقاط قوة المرحلة الجديدة: أن يكون تدبير العصبة من أبناء اللعبة ولأجل تطوير اللعبة.
ثقة الجمعيات تضع المكتب أمام مسؤولية كبيرة
الدعم الذي حصل عليه الرئيس الجديد ومكتبه لا يمثل فقط نجاحًا انتخابيًا، بل يحمل معه مسؤولية أكبر.
فالثقة التي منحتها الجمعيات للقيادة الجديدة ستكون مطالبة بأن تتحول إلى عمل ملموس، من خلال تعزيز التواصل مع الأندية، والاستماع إلى مقترحاتها، وإعادة تنظيم الأنشطة، وخلق مناخ رياضي يساعد الأبطال على التطور.
فالمرحلة المقبلة ستحتاج إلى تجاوز منطق الخلافات، والانتقال إلى منطق المشروع والعمل الجماعي.
الرهان على الشباب والأبطال
تتوفر جهة الدار البيضاء سطات على قاعدة واسعة من الممارسين والأندية والمواهب الشابة، وهو ما يجعل الاستثمار في الفئات العمرية الصغرى واكتشاف الأبطال وتطوير مستواهم التقني من أهم الملفات المطروحة أمام المكتب الجديد.
فالنجاح الحقيقي لأي عصبة لا يقاس فقط بعدد الأنشطة المنظمة، وإنما بما تنتجه من أبطال، وما توفره من فرص للتكوين والتنافس، وما تقدمه للأندية والأطر من مواكبة تساعدها على القيام بدورها.
ومن المنتظر أن تشكل هذه الملفات جزءًا أساسيًا من الرؤية التي ستعتمدها القيادة الجديدة خلال المرحلة المقبلة.
طي صفحة الخلافات وبناء المستقبل
بعد سنوات من التوتر والجمود، تبدو الحاجة اليوم إلى طي صفحة الماضي وفتح المجال أمام مرحلة تقوم على التعاون بين مختلف مكونات أسرة التايكواندو.
والمطلوب من المكتب الجديد ليس الدخول في مواجهة مع الماضي، وإنما الاستفادة من التجارب السابقة وتصحيح الاختلالات وبناء نموذج جديد في التسيير يقوم على التواصل والحكامة والوضوح والعمل المؤسساتي.
فالاختلاف في الرؤى يمكن أن يكون طبيعيًا داخل أي مؤسسة رياضية، لكن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل الاختلاف إلى نقاش بناء، وجعل مصلحة الرياضة والأبطال فوق كل اعتبار.
مرحلة جديدة.. وانتظارات أكبر
انتخاب المهدي الطلحاوي يوم 2 غشت 2026 يمثل بلا شك بداية فصل جديد في مسار عصبة الدار البيضاء سطات للتايكواندو.
وبعد 24 سنة من قيادة سابقة، وثلاث سنوات اتسمت بالجمود والخلافات، تجد القيادة الجديدة نفسها أمام فرصة لإعادة بناء الثقة وإطلاق دينامية جديدة داخل العصبة.
اليوم، الأنظار متجهة نحو المكتب الجديد: هل سيتمكن من ترجمة الدعم الذي حصل عليه إلى برنامج عملي؟ وهل يستطيع إعادة النشاط إلى العصبة، وتطوير مستوى الأندية والأبطال، وإرساء طريقة حديثة في التدبير



