أخبار وطنيةأخبار دوليةسياسة

بوريطة: رؤية الملك تجعل من إفريقيا الأطلسية محورا استراتيجيا للابتكار والتنمية

شاهد 24 – عبدالله الحسيني

أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن الملك محمد السادس يعتبر أن الفضاء الإفريقي الأطلسي يجب ألا يبقى هامشيًا في الساحة الدولية، بل يشكل قطبًا جيو-استراتيجيًا حيويًا يربط بين القارات ويمثل رافعة للابتكار والصمود.

وفي كلمته خلال الاجتماع الوزاري الخامس للدول الإفريقية المطلة على الأطلسي، المنعقد في برايا بجمهورية الرأس الأخضر، شدد بوريطة على أن الرؤية الملكية تضع على عاتق الجميع مسؤولية تحويل هذا التصور إلى واقع ملموس ومستدام يخدم شعوب المنطقة.

وأضاف أن الشراكة الإفريقية الأطلسية لا تقتصر على البعد الاستراتيجي فقط، بل تشمل أيضًا أبعادًا سياسية واقتصادية وإنسانية، مؤكداً أن هذه المبادرة تمثل طموحًا جماعيًا لبناء قارة إفريقية ترفض الانصياع لتقلبات التاريخ وتختار مصيرها بثقة ووحدة.

وجدد الوزير التزام المغرب بدعم هذه الدينامية والعمل على تعزيز استمراريتها وتوسيع نطاقها. كما نوه بالانسجام والإرادة التي أبانت عنها الدول الإفريقية الأطلسية، ما يُبرز تحول الفضاء الأطلسي الإفريقي من مجرد موقع جغرافي إلى فاعل استراتيجي متكامل قادر على صياغة مستقبله.

وأشار بوريطة إلى أن هذه الرؤية تجسدت من خلال المبادرة الملكية التي أطلقت شراكة غير مسبوقة في إفريقيا، قائمة على المسؤولية المشتركة والمقاربة العملية، من خلال التركيز على أولويات مثل التنمية المستدامة، الأمن البحري، حماية البيئة، ومحاربة التهديدات العابرة للحدود.

وأوضح أن القارة تمر اليوم بمنعطف حاسم، مع تزايد الاهتمام الدولي بها، لكنها تواجه في المقابل تحديات هيكلية ومعقدة، داعيًا إلى ضرورة التكتل وإسماع صوت إفريقي موحد في ظل التحالفات الإقليمية الجيو-استراتيجية في مناطق أخرى من العالم.

وأكد أن هذه التحركات ليست مجرد طموحات سياسية، بل تمثل ضرورة ترتبط بالسيادة والتنمية. ولفت إلى أن المحطات السابقة مثل مؤتمر وزراء العدل، واجتماع رؤساء البرلمانات، ولقاء الأمن البحري، ساهمت في توسيع دائرة التعاون وتوطيد أسس مقاربة عملية وشاملة.

ودعا بوريطة إلى مواصلة هذه الدينامية عبر تقييم العمل المنجز وتخطيط استراتيجي للمرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن تقرير التنفيذ أبرز تقدماً فعلياً وحدد خطوات ملموسة وتوصيات مهمة، منها عقد اجتماعات قطاعية، وتفعيل آليات التنسيق الوطنية، ودمج تربية الأحياء المائية في الخطط التنموية لما لها من دور في الأمن الغذائي وخلق فرص الشغل.

وفي ختام كلمته، جدد الوزير التأكيد على استعداد المغرب للمساهمة بفعالية في تنزيل هذه التوصيات، مع توظيف خبراته وتجربته ومشاركة شركائه في تحقيق أهداف الشراكة الإفريقية الأطلسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى