ثقافة و فن

أزيد من 150 فنان في قافلة تاريخية لنجوم الأطلس تضامنا مع عمر بوتمزوغت و سميرة المرضي تقصف جمعيات المهرجانات

تحت سماء مدينة الخميسات، تجسدت أروع معاني التلاحم والإنسانية حين تقاطرت قافلة تضامنية وازنة لأسرة الفن الأمازيغي عامة وفناني الأطلس خاصة،تحت شعار ” أفوس ك أفوس ”  للاطمئنان على الحالة الصحية للفنان المقتدر عمر بوتمزوغت،الذي أعلن إصابته بالسرطان ، في محطة تاريخية أثبتت أن جذوة الأسرة الفنية الواحدة تظل متوهجة مهما اشتدت المحن.

وقد اختزل المشهد الإنساني العميق كلمات الفنانة البارزة سميرة المرضي في إتصال هاتفي معها مؤثر تفوح منه عفوية الصدق، حيث عبرت عن هول اللحظة قائلة بلسان يخالجها التأثر: “والله العظيم إلا مع قوة الدوخة…و الكل كان كيبكي و متأثرين …”. وهو تأثر رافقه حضور قياسي غير مسبوق قُدر بأكثر من 150 فناناً وفنانة تنقلوا من كل فج عميق لتقديم واجب الدعم، ضمن حشد غص بأسماء طبعت وجدان الأغنية الأطلسية لعقود .

و اعتبرت سميرة المرضي أن هذه الخطوة تعد سابقة طيبة في تاريخ المشهد الفني بالأطلس، مؤكدة أن الأثر الطيب لهذا اللقاء يعكس نقاء قلوب الفنانين وحبهم المتبادل، وموجّهة خالص الشكر لكل من تجشم عناء السفر لتجسيد أواصر الوفاء .

وإلى جانب البعد التضامني الجميل، فتحت سميرة المرضي نقاشاً جريئاً حول واقع الفنان الأطلسي ومسؤولية المؤسسات؛ إذ برأت وزارة الثقافة من المسؤولية المباشرة في هذه الظروف، موضحة أن دور الوزارة يرتكز على تدبير ملفات الدعم السنوي وصرفها وفق مدى التزام الفنانين بالشروط وإعداد الوثائق المطلوبة في أتم وجه، مشيدة بالتزام الجهات الوصية بدعم من يستوفي هذه الشروط.

في المقابل وجهت المرضي  نقداً لاذعاً ومبطناً للجمعيات الثقافية والفنية المستفيدة من اعتمادات مالية عمومية ضخمة تتراوح بين 200 و300 مليون سنتيم سنوياً لتنظيم مهرجانات كبرى، متسائلة عن غياب دورها الاجتماعي الحقيقي. وأكدت أن هذه الجمعيات هي المعنية أولاً بمؤازرة الفنانين وحمايتهم، ولو أنها قامت بدورها المنشود عوض الاكتفاء بمنح فنانين مبالغ زهيدة لكان وقع الدعم مختلفاً، ولساهمت بفعالية في إيصال معاناة قامات كبرى تعاني في صمت.

وهكذا، بين دفء التضامن التلقائي على الأرض وجرأة المساءلة النقدية للمؤسسات الوسيطة، يبقى أمل أسرة الأغنية الأطلسية معلقاً على التزام حقيقي يضمن لرواد الفن كرامتهم وعنايتهم الواجبة في السراء والضراء.

و شهدت هذه المحطة التضامنية التفافاً واسعاً لفعاليات فنية وإعلامية بارزة بصمت المشهد المغربي، وضمت القافلة أسماء وازنة من بينها:

الشريفة، مصطفى أومكيل، فاطمة الزمورية، نورالدين أورحو، لطيفة مريرت، سميرة المرضي، يامنة العمراوي، فاطمة خنيفرة، فاتي دوكا، ميمون أورحو، كردة باديق، موسى أطلس، علي أزلماظ، بوعزة العربي، إدريس بومية، محمد الكرواني، نجيم عبدالله، عبدالرحمان الحاجب، علا الحاجب، فاتح عين اللوح، حكا المختار، بلعيد حركات، حوسى مونفرير، ميمون أوسادن، حميد قجقوج، حبيبة تازوهريت، حسن أوعزيزة، أحمد أمزيان، بنعيسى أقبلي، حموت، حسن البوخاري، رشيد خمسيات، محمد بنيوݣو، إدريس الفلاقي، أنوار فاكير، عبدالواحد الحجاوي، سكينة الزمورية ، المكي أكنوز، إبراهيم أغبالو، المورادي، أوحطي.

و من الجسم الصحفي و الإعلامي كل من  نورالدين نجمي، مليكة أومهاني، رابحة عقا، جمال أوجدو، حميد محدوت، جلال ناجي، محمد حوستي، وساكور، فضلاً عن ثلة أخرى من الوجوه التي بصمت الحضور بمحبة خالصة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى