أخبار وطنيةثقافة و فن

الرباط تحتفي بإبداعات الشباب في النسخة الثانية من جائزة المغرب للشباب 2025

شاهد24-عبدالله الحسيني

شهدت العاصمة الرباط، يوم الجمعة 23 ماي 2025، تنظيم حفل تتويج الفائزين في الدورة الثانية من جائزة المغرب للشباب، التي أطلقتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، تحت شعار: “دعماً للحلم المغربي“، بحضور وزير الشبابوالثقافةوالتواصل محمد المهدي بنسعيد، وعدد من الشخصيات البارزة والفاعلين في ميادين الابتكار، والثقافة، والمجتمع المدني.

وتأتي هذه الجائزة في إطار العناية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس للشباب المغربي، ودعماً للمبادرات الخلاقة التي يقدمها شباب المملكة في مختلف المجالات ذات البعد التنموي والاجتماعي والاقتصادي. وتهدف الجائزة إلى إبراز الطاقات الوطنية الواعدة وتوفير منصة للاعتراف بمجهوداتها وإبداعاتها.

خمس فئات.. ومشاريع واعدة

شملت الجائزة خمس فئات رئيسية: البحث العلمي، الابتكار التكنولوجي، الإبداع الفني والثقافي، العمل التطوعي، والمقاولة الذاتية. وقد تميزت الدورة بمستوى عالٍ من التنافس، حيث قدم المشاركون مشاريع نوعية ترتكز على حلول واقعية لقضايا مجتمعية، وتعكس وعياً عميقاً بالتحديات والفرص.

في فئة البحث العلمي، فازت شيماء رشدي بالمرتبة الأولى عن مشروع طبي لتحسين الخصوبة لدى الرجال، في حين نال ربيع الباشا المركز الثاني بمشروع تشريعي موحد للطاقة، وجاء ماء العينين البيضاء ثالثاً بمبادرة لرسم خرائط للمخاطر الطبيعية في المدن.

أما فئة الابتكار التكنولوجي، فقد تُوج فيها عثمان حنيف بفضل تطبيق سياحي ذكي موجّه للزوار داخل المغرب، تليه مريم نايري بمنصة لحلول الأمن السيبراني، ونسرين صديق بمشروع سيارة كهربائية تعمل بالطاقة الشمسية.

في مجال الإبداع الفني والثقافي، أحرز أمين مكروم الجائزة الأولى بمشروعه في مجال الرسوم المتحركة، تلاه محمد ارغيوي عن أعماله في الفن التشكيلي باستخدام المواد العضوية، وإسماعيل الفريحي بمشروع كتابة المصحف الشريف بالخط المغربي.

في فئة العمل التطوعي، تميزت هدى بلخودة بمبادرة لفك العزلة عن المناطق المنكوبة جراء زلزال الحوز، تلتها كنزة سمود بحملة توعوية لمحاربة الأخبار الزائفة، وعثمان الشرقاوي الدقاقي بمشروع بيئي محلي.

وفي المقاولة الذاتية، فازت خديجة عبوا حسو عن مشروع بديل صحي لتجميد الأغذية، تليها مريم زهير بوحدة صناعية ذكية، وسليم دابا بمبادرة لتحويل النفايات الصناعية.

تحكيم رفيع المستوى وتكريم مستحق

ترأس لجان تحكيم الدورة عدد من الأسماء البارزة، من بينها العالمة رجاء الشرقاوي المرسلي في لجنة البحث العلمي، ورشيد الوالي في لجنة الإبداع الفني والثقافي، إلى جانب شخصيات مرموقة في الابتكار والمقاولة والعمل التطوعي.

وفي كلمته خلال الحفل، أكد الوزير بنسعيد أن الجائزة ليست مجرد مناسبة احتفالية، بل تعكس رؤية استراتيجية لتشجيع الشباب على الانخراط في بناء نموذج تنموي جديد، قائم على الابتكار والمبادرة. وأضاف أن نجاح الجائزة، والإقبال المتزايد على المشاركة فيها، يعكسان تعطش الشباب المغربي لإثبات الذات والمساهمة الفعلية في خدمة وطنه.

من جانبهم، عبّر الفائزون عن فخرهم وامتنانهم بهذا الاعتراف، معتبرين أن الجائزة منحتهم دفعة قوية للاستمرار في تطوير مشاريعهم والمساهمة في تغيير مجتمعي إيجابي وملموس.

جوائز تحفيزية

خُصصت للفائزين جوائز مالية بقيمة 200 ألف درهم للفائز الأول، و100 ألف درهم للثاني، و50 ألف درهم للثالث في كل فئة، إضافة إلى شهادات تقديرية ودرع تذكاري.

جائزة المغرب للشباب، التي تترسخ دورة بعد أخرى، أصبحت منصة وطنية مرموقة للاعتراف بكفاءات شابة تسعى إلى ترسيخ ثقافة الإبداع والمسؤولية، وبناء مغرب الغد على أسس المشاركة والمبادرة والطموح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى