ميناء طنجة يستعد لعملية “مرحبا” بغلاف مالي قياسي قدره 28 مليار درهم

شاهد24-عبدالله الحسيني
أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن عملية “مرحبا” لسنة 2024 يُرتقب أن تسجل ارتفاعًا في عدد أفراد الجالية الوافدين إلى أرض الوطن بنسبة تتراوح بين 5% و7% مقارنة بالعام الماضي، مما استدعى تعزيزًا غير مسبوق في البنية التحتية والخدمات اللوجستيكية والأمنية لضمان مرور سلس وآمن.
وأكد بوريطة، خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن الوزارة حرصت على تعبئة 29 سفينة تابعة لسبع شركات للنقل البحري، موزعة على 12 خطًا بحريًا يربط المغرب بكل من إسبانيا، فرنسا، وإيطاليا، مشيرًا إلى أن الاستعدادات تشمل أيضًا تحسين فضاءات الاستقبال داخل الموانئ، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، الذي خُصص له غلاف مالي يناهز 28 مليار درهم لتأهيل بنيته التحتية.
وفي إطار تعزيز السلامة والأمن، أوضح الوزير أن الأجهزة المعنية جندت موارد بشرية وتقنية لضمان المراقبة الفعالة على المعابر الحدودية، كما تم إحداث 24 مركز استقبال، منها 18 داخل المملكة و6 خارجها، لتقديم خدمات القرب لأفراد الجالية.
وفي خطوة ترمي إلى تحسين الخدمات القنصلية خلال ذروة الموسم الصيفي، أعلن بوريطة تمديد أوقات عمل المراكز القنصلية من 15 يونيو إلى 15 شتنبر، بما يشمل العمل خلال عطلة نهاية الأسبوع، إضافة إلى دعمها بأطر قنصلية مؤقتة واعتماد نظام “القنصليات المتنقلة” لتقريب الإدارة من المواطنين.
وبشأن التفاعل مع شكاوى مغاربة العالم، أبرز الوزير أن الوزارة عالجت منذ بداية السنة الجارية 1345 شكاية عبر بوابة إلكترونية مخصصة لذلك، وتشمل ملفات مرتبطة بالخدمات القنصلية، الأحوال الشخصية، قضايا قانونية واجتماعية، فضلاً عن مشاكل مالية واقتصادية مثل النزاعات العقارية والضريبية. ولفت إلى أن هناك تنسيقًا مؤسساتيًا يجري مع باقي القطاعات المعنية، إلى جانب مؤسسة الوسيط ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج.
وفي ما يخص تعبئة الكفاءات المغربية بالخارج، كشف بوريطة عن وجود ما يقارب 500 ألف مغربي حاصلين على تكوين أكاديمي عالٍ، من بين نحو 2.5 مليون مغربي يقيمون بدول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، فضلًا عن 50 ألف طالب مغربي يتابعون دراستهم بمؤسسات علمية مرموقة في الخارج.
وأشار إلى أن الوزارة أطلقت مبادرات لإنشاء شبكات كفاءات حسب التخصصات والمناطق الجغرافية، تشمل مهنيين في ميادين الطب، المحاماة، الصحافة، والبحث العلمي، وذلك بهدف إشراكهم في التنمية الوطنية دون أن يضطروا إلى مغادرة بلدان الإقامة بشكل نهائي.
وأكد بوريطة أن تفعيل هذه الرؤية يندرج ضمن التوجيهات الملكية السامية التي شددت على ضرورة بلورة آلية واضحة وعملية لاستقطاب الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، وتثمين مساهماتها في مسلسل التنمية الوطنية من خلال مقاربة مندمجة تقوم على التواصل المستمر، والحصر الدقيق للكفاءات، وتوفير ظروف مشاركة مرنة وفعالة.



