ثقافة و فن

ورشات الإبداع المدرسي ببني ملال: خطوة جديدة نحو مدرسة محفزة ومواكِبة لتطلعات المتعلمين

رشيد أبوهبة

في أجواء،  تربوية مفعمة بالحماس والتجديد، انطلقت بمدينة بني ملال سلسلة من الورشات التكوينية الموجهة لمنشطي الحياة المدرسية، في إطار دينامية تروم إحياء الفضاء التربوي وجعله أكثر تفاعلاً مع حاجيات المتعلمين.

هذا الموعد التكويني لم يكن مجرد لقاء عابر، بل شكل محطة نوعية لإعادة التفكير في أدوار الأنشطة الموازية داخل المؤسسات التعليمية، باعتبارها رافعة أساسية لبناء شخصية المتعلم وتعزيز قدراته الإبداعية والتواصلية. وقد تميزت الانطلاقة بحضور أطر تربوية وخبراء في مجال التنشيط، الذين أجمعوا على أن المدرسة الحديثة لم تعد تقتصر على التحصيل المعرفي، بل أصبحت فضاءً متكاملاً لصقل المواهب واكتشاف الطاقات

.وتوزعت أشغال هذه الورشات بين عروض نظرية وتطبيقات ميدانية، ركزت على أساليب التنشيط الحديثة، وتقنيات إعداد برامج تربوية موازية تستجيب لانتظارات المتعلمين، مع الحرص على إدماج البعد القيمي والثقافي في مختلف الأنشطة.

كما أتاح هذا اللقاء فرصة مهمة لتبادل التجارب بين المشاركين، حيث تم تقاسم نماذج ناجحة لمبادرات مدرسية أسهمت في تحسين المناخ التربوي داخل المؤسسات، وخلقت دينامية إيجابية بين التلاميذ والأطر التربوية.

ويراهن المنظمون على أن تثمر هذه المبادرة جيلاً جديداً من المنشطين القادرين على إبداع أنشطة نوعية، تجعل من المدرسة فضاءً جاذباً ومحفزاً على التعلم، وتسهم في تحقيق توازن حقيقي بين التحصيل الدراسي والتنمية الذاتية للمتعلمين.

بهذا النفس الجديد، تواصل المدرسة المغربية خطواتها نحو ترسيخ نموذج تربوي متجدد، يضع المتعلم في صلب العملية التعليمية، ويمنحه الفرصة الكاملة للتعبير، الإبداع، والتألق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى