مجتمع

جحيم “مشروع الشلال 2” بالشلالات: الباعة الجائلون يحاصرون الساكنة ويحولون حياتهم إلى كابوس

يعيش قاطنو إقامة “مشروع الشلال 2” التابعة لجماعة الشلالات ، على وقع حالة استياء عارم وتذمر شديد نتيجة التفاقم المقلق لظاهرة الانتشار العشوائي للباعة الجائلين وسط أزقة الحي السكني. وضع أصبح يهدد بشكل مباشر طمأنينة وسلامة الساكنة، وسط اتهامات صريحة للجهات المعنية بنهج سياسة الآذن الصماء أمام الشكايات المتكررة.

وتشكو الساكنة، بحسب شكاية موجهة إلى عامل الإقليم بتاريخ 23 أبريل 2026 توصلت الجريدة بنسخة منها ، من جحيم حقيقي لا ينتهي يفرضه الاستعمال المفرط لمكبرات الصوت وأبواق المناداة من طرف الباعة إلى ساعات متأخرة من الليل. ضجيج جنوني ومستمر خلف أضراراً نفسية وجسدية بليغة للمواطنين، وأثر بشكل سلبي ومباشر على صحتهم العامة وسكينتهم داخل بيوتهم.

وبحسب عدد من الشكايات توصل لها بريد الجريدة ، فإن معاناة الحي لا تقتصر على الإزعاج الصوتي فحسب، بل امتدت لتشمل كارثة بيئية حقيقية تتجسد في تراكم النفايات ومخلفات بيع الخضر والفواكه، ناهيك عن الروائح الكريهة المنبعثة من بقايا الأسماك وروث الدواب. مشاهد مقززة حولت حياً سكنياً منظماً إلى ما يشبه وسطاً عشوائياً يفتقر لأدنى شروط العيش الكريم والنظافة العامة.

الوضع لم يتوقف عند حدود الضجيج والتلوث، بل تفاقم ليتخذ أبعاداً اجتماعية مقلقة؛ إذ وثقت الساكنة صراعات يومية ومشاحنات تتخللها عبارات السب والشتم والكلام النابي وسلوكيات عدوانية في حق القاطنين كلما حاولوا التواصل مع الباعة لطلب التخفيف من حدة الضوضاء. أجواء شحن يومية زرعت الرعب في قلوب الأطفال والنساء وأدت إلى شعور عام بانعدام الأمن وتهديد كرامة المواطن وحقه الدستوري في العيش الآمن.

وأمام هذا الوضع الكارثي، ترفع ساكنة “مشروع الشلال 2” نداء استغاثي عاجل إلى السيد العامل، ملتمسة منه التدخل الفوري والحازم لمنع الانتشار العشوائي للباعة الجائلين، ومنع استعمال مكبرات الصوت المخلة بالسكينة العامة، مع إعادة الاعتبار للبيئة المحلية وحماية الساكنة من كافة أشكال الاعتداء والترهيب، استرجاعاً للحد الأدنى من شروط العيش الكريم التي تضمنها القوانين الجاري بها العمل، و حفاظا على جمالية الحي و ترتقي من خلاله جماعة الشلالات في مشروع مدن بدون صفيح.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى