الخميسات.. إقصاء الصحافة المحلية من أنشطة المبادرة الوطنية يفتح باب التساؤلات حول تدبير التواصل

الخميسات / رشيد أبوهبة
تتزايد، خلال الفترة الأخيرة، علامات الاستفهام حول طريقة تدبير التواصل مع وسائل الإعلام المحلية داخل قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الخميسات، خاصة فيما يتعلق بتغطية أنشطة ومشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تشكل أحد أبرز الأوراش الاجتماعية والتنموية على مستوى الإقليم.
ومنذ تعيين المسؤول الجديد على رأس قسم العمل الاجتماعي، بدأت أصوات من الجسم الإعلامي المحلي تتحدث عن تراجع واضح في مستوى التواصل.
وغياب عدد من المنابر الإعلامية المحلية عن مجموعة من الأنشطة المرتبطة بالمبادرة الوطنية، في وقت يفترض أن تكون فيه هذه المشاريع والبرامج مفتوحة أمام مختلف وسائل الإعلام، باعتبارها شريكاً أساسياً في نقل المعلومة وإبراز الأوراش التنموية للرأي العام.
وتطرح طريقة تدبير الدعوات والتواصل مع الصحافة المحلية علامات استفهام جدية، خصوصاً مع حديث مهنيين في القطاع عن انتقائية في التعامل مع المنابر الإعلامية، مقابل توجيه الدعوات إلى وسائل إعلام أخرى، وهو ما يطرح سؤالاً مشروعاً حول المعايير المعتمدة في اختيار وسائل الإعلام التي يتم إشراكها في تغطية الأنشطة الرسمية
ولا يتعلق الأمر، بحسب المتتبعين، بمجرد خلاف عابر حول دعوة أو نشاط، وإنما بإشكالية أوسع ترتبط بحق الصحافة المحلية في الوصول إلى المعلومة ومواكبة المشاريع العمومية، خصوصاً تلك التي تمس بشكل مباشر حياة المواطنين والفئات المستفيدة من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
كما أن محدودية التواصل المؤسساتي من شأنها أن تضعف عملية التعريف بالمشاريع المنجزة، وتحرم الرأي العام المحلي من متابعة حصيلة البرامج والوقوف على مدى تنفيذها ونتائجها، في وقت أصبحت فيه الشفافية والتواصل المفتوح من الركائز الأساسية في تدبير الشأن العمومي.
وأمام هذه المعطيات، يبرز سؤال جوهري: ما موقف اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية من طريقة تدبير التواصل الإعلامي داخل قسم العمل الاجتماعي؟ وهل هناك فعلاً معايير واضحة وموحدة في التعامل مع مختلف المنابر الإعلامية، أم أن الأمر متروك لاجتهادات فردية قد تفتح الباب أمام التأويلات والاحتقان؟
ويرى مهنيون أن المرحلة الحالية تستدعي إعادة ترتيب العلاقة بين الإدارة والصحافة المحلية، على أساس الاحترام المتبادل والمساواة في الولوج إلى المعلومة، بعيداً عن أي انتقائية أو حسابات ضيقة، بما ينسجم مع أهمية الأوراش التي تشرف عليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الخميسات.
ويبقى الرأي العام المحلي، ومعه الجسم الإعلامي، في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المسؤولة، الكفيلة بوضع حد لحالة الجدل، وتحديد المسؤوليات، وضمان أن تظل قنوات التواصل مفتوحة أمام مختلف المنابر الإعلامية دون تمييز.



