الدوري الرمضاني بعين حرودة يختتم دورته الأولى و يكرم محمد بودال (الناتقة) و يحتفي بالرياضة المحلية

شهد ملعب القرب كسوس بجماعة عين حرودة ، عشية السبت 29 مارس 2025 الموافق ل 28 رمضان 1446 ،اختتام فعاليات النسخة الأولى للدوري الرمضاني لكرة القدم الذي يحمل إسم المرحوم ” محمد بودال ” ، المنظم من طرف جمعية المركز زناتة لكرة القدم التي يرأسها عبد الحق كرشالي ، في أجواء رياضية مفعمة بالحماس والروح التنافسية الشريفة. لم يكن هذا الحدث مجرد مسابقة كروية، بل تحول إلى مناسبة لتكريم رموز الرياضة والجمعيات في المنطقة، وعلى رأسهم الراحل محمد بودال، المعروف بلقب الناتقة، تقديرًا لمسيرته الحافلة بالعطاء في المجال الرياضي بالمنطقة .

التكريم: رسالة وفاء وتقدير
تعد هذه المبادرة لفتة رمزية عميقة، تعكس تقاليد المجتمع المحلي في الاحتفاء بمن قدموا خدمات جليلة للرياضة والشباب. فقد كان المرحوم بودال من الأسماء البارزة التي ساهمت في دعم كرة القدم القاعدية، وساهمت في تأطير الشباب وتشجيعهم على ممارسة الرياضة، ليس فقط باعتبارها نشاطًا ترفيهيًا، بل كوسيلة للتربية والتنشئة السليمة.

لم يقتصر التكريم على المرحوم بودال وحده، بل شمل مجموعة من الوجوه الرياضية والجمعوية التي كان لها دور فعال في تطوير المشهد الرياضي المحلي، وهو ما يعزز ثقافة الاعتراف والعرفان، ويدفع الأجيال الصاعدة إلى الاستلهام من هؤلاء الرواد في مسيرتهم الرياضية والمجتمعية.

الدوري الرمضاني: أكثر من مجرد منافسة رياضية
تخلل هذا الدوري مباريات حماسية شهدت مشاركة عدد من الفرق المحلية التي تنافست على لقب البطولة بروح رياضية عالية. وقد شكل الدوري فرصة لجمع الشباب ومحبي كرة القدم، حيث لم يكن الهدف فقط تحقيق الفوز، بل كان الأهم هو تعزيز قيم التضامن، الانضباط، والعمل الجماعي.

وجاءت المباراة النهائية التي جمعت بين أشبال زناتة و نجوم دوار كريسطال كمسك ختام لهذا العرس الرياضي، إذ قدم اللاعبون أداءً رائعًا يعكس تطور مستوى كرة القدم في المنطقة. وبعد لقاء مثير، تُوج فريق أشبال زناتة وسط أجواء احتفالية، بحضور جمهور غفير تابع الحدث بشغف، ما يعكس مدى تعلق الساكنة بالرياضة وحرصها على دعم مثل هذه المبادرات.
البعد الاجتماعي والإنساني للدوري
إن تنظيم مثل هذه البطولات في شهر رمضان يتجاوز البعد الرياضي ليشمل قيمًا اجتماعية وإنسانية مهمة، حيث تتحول الملاعب إلى فضاءات تجمع بين الأجيال المختلفة، وتعزز روح التآخي والتكافل بين أبناء المنطقة. كما أن تكريم الشخصيات الرياضية والجمعوية الراحلة يعزز فكرة أن العطاء لا يُنسى، وأن لكل شخص بصمة تبقى محفورة في ذاكرة المجتمع.

ختامًا: رسالة أمل واستمرارية
أثبت هذا الحدث الرياضي أن الرياضة ليست مجرد لعبة، بل هي أداة للتغيير الإيجابي، ومجال لتعزيز الروابط المجتمعية. كما وجه رسالة واضحة مفادها أن التكريم والاعتراف بالجميل ضروريان في مسيرة أي مجتمع يسعى للتطور والحفاظ على ذاكرته الجماعية.

من خلال هذا الدوري، لم يتم فقط إحياء ذكرى المرحوم محمد بودال، بل تم ترسيخ ثقافة الوفاء والاحتفاء بمن بذلوا جهودهم لخدمة الرياضة والشباب، ليبقى هذا الدوري نموذجًا يُحتذى به في تعزيز قيم الاحترام والعطاء بين الأجيال.







