شراكة أمنية استراتيجية: المغرب وفرنسا يوقعان مخططًا لمكافحة الجريمة المنظمة

شاهد24-عبدالله الحسيني
في خطوة استراتيجية جديدة لتعزيز التعاون الأمني بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وقع المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، ونظيره الفرنسي لوي لوجيي، المدير العام للشرطة الوطنية الفرنسية، مخطط عمل مشترك بالعاصمة الرباط، يرسم معالم تعاون أمني متقدم بين البلدين.
وذكر بلاغ رسمي لقطب الأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن هذا المخطط يشكل خارطة طريق لتعزيز التنسيق الثنائي في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، لا سيما الجريمة المنظمة العابرة للحدود، كما يضع آليات جديدة لملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم دولياً، وتعقب الفارين من العدالة.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الزيارة التي يقوم بها لوجيي للمملكة، مرفوقاً بسفير فرنسا في الرباط وعدد من كبار مسؤولي الشرطة الفرنسية، في إطار مواصلة توطيد العلاقات الأمنية المتينة بين الرباط وباريس.
ويهدف المخطط الجديد، وفق المصدر ذاته، إلى مأسسة وتوسيع مجالات التعاون الأمني لتشمل التكوين والتدريب وتبادل المعلومات والمساعدة التقنية والتعاون العملياتي، كما يقترح إنشاء مجموعات عمل مشتركة للتعامل مع مختلف القضايا الأمنية ذات الطابع الدولي.
وعبّر لوجيي، خلال اللقاء، عن تقديره العميق للدور الذي تلعبه المصالح الأمنية المغربية في دعم الأمن الفرنسي، خصوصاً في مكافحة التهديدات الإرهابية، وتوقيف عدد من المشتبه فيهم في قضايا الجريمة المنظمة، إضافة إلى الدعم المغربي في تأمين فعاليات الألعاب الأولمبية التي استضافتها باريس.

وبمناسبة هذه الزيارة، قلّد السفير الفرنسي بالرباط عبد اللطيف حموشي وسام “جوقة الشرف” من درجة ضابط، أحد أرفع الأوسمة في الجمهورية الفرنسية، تكريماً لمساهمته البارزة في دعم الأمن والاستقرار، وتعزيز التعاون الأمني الدولي.
واعتبر الجانب الفرنسي أن هذا التوشيح اعتراف بدور المغرب المحوري في التصدي للتحديات الأمنية الإقليمية والدولية، وإشادة بكفاءة وفعالية مصالح الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني في إنجاح التعاون الأمني الثنائي.

وشهدت الزيارة أيضاً مباحثات معمقة بين الطرفين، تم خلالها تقييم مستوى الشراكة الأمنية الراهنة، وبحث آليات جديدة للرفع من وتيرة التنسيق والمساعدة المتبادلة، بما يضمن الجاهزية المشتركة لمواجهة مختلف التهديدات والمخاطر المستقبلية.
واختتم البلاغ بالتأكيد على أن زيارة المسؤول الفرنسي وتجديد الاتفاقيات الأمنية بين الجانبين تعكس قوة الشراكة الاستراتيجية المغربية الفرنسية في المجال الأمني، وتؤكد الالتزام المشترك بضمان الأمن والاستقرار على المستويين الوطني والدولي.



