سياسة

سقوط ورقة التوت عن وعود الحملات: هواري يدعو لقطيعة مع الممارسات التقليدية

في ظل الدينامية التي تعرفها الاستحقاقات التشريعية المقبلة بعمالة المحمدية، تبرز إلى الواجهة نقاشات عميقة حول أزمة الثقة بين المواطن والمنتخب. وفي إتصال هاتفي ، قدم المرشح عن حزب الحركة الشعبية، مصطفى هواري، رؤية مغايرة لطبيعة العمل البرلماني، قوامها القرب، والالتزام القبلي، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

و يرتكز التصور الإصلاحي الذي يتبناه مصطفى هواري على مرتكزات أساسية لإعادة الاعتبار للعمل السياسي والمؤسساتي:

التواصل الاستباقي: رفض منطق البحث عن الناخب فقط أثناء الحملات الانتخابية، مع التأكيد على أن معرفة الناخبين بمرشحيهم ومسارهم يجب أن تسبق صندوق الأقتراع بكثير.

برامج خارج دائرة الوعود الفضفاضة: ضرورة أن تتضمن البرامج الانتخابية آليات عملية ومؤشرات واضحة لقياس مدى الاستجابة لمطالب الساكنة اليومية.

استدامة قنوات الحوار: بقاء قنوات التواصل مفتوحة طيلة الولاية التشريعية، لضمان تتبع المواطنين لأداء ممثليهم ومساءلتهم عند الاقتضاء.

و أضاف هواري : “الناخب اليوم واعي بحقوقه، ولم يعد يقبل بالبرلماني الموسمي الذي يختفي بعد إعلان النتائج. المسؤولية تقتضي ناخبين يبحثون عن الكفاءة، وبرلمانيين يملكون الشجاعة ليكونوا في خدمة الساكنة طيلة خمس سنوات وليس أسابيع الحملة فقط.”

و تمثل تصريحات مصطفى هواري دعوة صريحة للناخبين بإقليم المحمدية لتغيير بوصلة الاختيار؛ فالصوت الانتخابي ليس مجرد ورقة تُوضع في صندوق، بل هو عقد أمانة وتفويض سياسي يتطلب الاختيار الواعي القائم على البرنامج والمصداقية.

إن الانتقال من منطق الوعود الموسمية إلى منطق الالتزام المستدام يشكل التحدي الأكبر لرد الاعتبار للعمل البرلماني، وجعل المؤسسة التشريعية مرآة حقيقية لانشغالات وتطلعات المواطنات والمواطنين بالمحمدية.

سؤال للنقاش: في نظرك، ما هي أبرز الضمانات الكفيلة بإلزام المنتخبين بالحفاظ على نفس وتيرة التواصل مع الساكنة طيلة ولايتهم البرلمانية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى