مجتمع

سكان “جنان زناتة” بعين حرودة يطالبون بخط جديد للحافلات لإنهاء معاناتهم اليومية مع أزمة النقل

تواصل الكثافة السكانية المتزايدة بـ “جنان زناتة” التابعة لجماعة عين حرودة الإلقاء بظلالها على واقع الخدمات الأساسية بالمنطقة، حيث يواجه الآلاف من الساكنة معاناة يومية ومتواصلة مع أزمة النقل العمومي، وسط مطالبات ملحة ومستمرة لشركة “حافلات البيضاء” بضرورة إحداث خط جديد يربط مركز عين حرودة بكل من مدينتي المحمدية والبرنوصي، مروراً بأشطر مشروع “جنان زناتة”.

​ويعيش القاطنون بمختلف الأشطر تفاصيل أزمة حقيقية تتكرر كل صباح ومساء؛ حيث يضطر المواطنون لالنتظار لمدة طويلة في طوابير  ، بحثاً عن مقعد في الطاكسيات ينقلهم نحو مركز عين حرودة و أدى الاكتظاظ الشديد والنقص الحاد في وسائل النقل المباشرة إلى لجوء العديد من الطلبة والتلاميذ و نساء المشروع إلى وسائل نقل غير آمنة ومجهدة، كالعربات المجرورة (“الكرويلة”)  للوصول إلى الطريق الوطنية رقم 109 أو مركز الجماعة للتنقل بعد ذلك نحو مقاعد الدراسة أو قضاء أغراضهم  في المحمدية أو البرنوصي.

​وفي أوقات الذروة الصباحية، تزداد الوضعية تعقيداً بتوالي مرور الحافلات الحالية وهي مملوءة عن آخرها، مما يتسبب في تأخر مستمر للتلاميذ والطلبة العمال والعاملات عن مواعيد دراستهم وأعمالهم، ويضاعف من منسوب الاحتقان والتذمر لدى الساكنة.

​وفي اتصال هاتفي، أكد المستشار الجماعي وعضو المكتب المسير بمجلس العمالة، قميس الميلودي، مشروعية هذه المطالب، موضحاً أن جماعة عين حرودة تؤدي التزامات مالية مهمة لفائدة مجموعة الجماعات الترابية “البيضاء” دون الاستفادة الفعلية التي توازي هذه المساهمات، حيث صرح قائلاً:

​”نحن نتحدث عن مجموعة البيضاء التي نؤدي لها سندات مالية تصل إلى 300 مليون سنتيم سنوياً، ودون أن نستفيد بالمقابل بالشكل المطلوب، فمنذ سنة 2019 ناهزت المساهمات المالية أكثر من مليار سنتيم دون تلبية تطلعات الساكنة. نحن طالبنا وما زلنا نجدد مطالبنا بإدخال خطوط الحافلات إلى عمق أشطر جنان زناتة”.

و أبرز المستشار الجماعي أن الإمكانية التقنية والميدانية متوفرة حالياً لدخول الحافلات إلى مجمل الأشطر المأهولة بالسكان، مضيفاً:

​“بالنظر للكثافة السكانية المرتفعة التي باتت تسجلها الجماعة، يجب التأكيد على الواقع الصعب الذي يعيشه المواطنون يومياً، وخاصة النساء العاملات والطلبة والتلاميذ القادمين من الأشطر (3، 10، 11، 15، 16، 18، 19، و20) و باقي الأشطر الأخرى ، حيث يضطرون لركوب العربات المجرورة أو الطاكسيات فقط من أجل الوصول إلى الطريق الوطنية رقم 109 او المركز 17 لاستقلال الحافلة من هناك”.

​واختتم قميس الميلودي تصريحه بالتأكيد على أنه سبق له أن طرح هذا الملف الحساس في إحدى دورات مجلس العمالة، في إطار مسؤولياتها التمثيلية والترافعية، مشدداً على أن حل أزمة النقل بالمنطقة أصل بات يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية و المسؤولة لتوفير خطوط مباشرة تنهي مظاهر العزلة والاحتجاز اليومي لساكنة جنان زناتة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى