ثقافة و فن

تيفلت.. تستعيد وهجها الثقافي.. المهرجان يراهن على الفن والتراث لصناعة إشعاع جديد للمدينة

الخميسات /  رشيد أبوهبة

على إيقاع الثقافة والفن، أعطيت بمدينة تيفلت الانطلاقة الرسمية لفعاليات الدورة السادسة من مهرجان تيفلت، في موعد احتفالي اختار أن يجعل من المدينة فضاءً مفتوحاً للإبداع والاحتفاء بالتراث، بحضور شخصيات وفعاليات مدنية وثقافية وفنية، إلى جانب عدد من أبناء المدينة وزوارها.

الافتتاح لم يكن مجرد إعلان عن انطلاق برنامج فني، بل حمل معه رسائل متعددة حول قدرة التظاهرات الثقافية المحلية على خلق دينامية جديدة داخل المدن، وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي، من خلال الجمع بين الفرجة الفنية والتعريف بالموروث والخصوصية المحلية.

وعرفت المناسبة حضوراً لافتاً لعدد من الفاعلين، حيث شكل المهرجان فرصة للقاء وتبادل الرؤى، وفتح المجال أمام مختلف الطاقات والمبادرات، في أجواء عكست حجم الاهتمام الذي بات يحظى به هذا الموعد من طرف ساكنة تيفلت ومختلف مكونات المجتمع المحلي.

وفي كلمة بالمناسبة، عبر عبد الصمد عرشان عن تقديره لمختلف الأطراف التي ساهمت في إنجاح هذه الدورة، مثمناً المجهودات المبذولة من أجل توفير الظروف التنظيمية واللوجستيكية الملائمة، وضمان مرور فعاليات المهرجان في أجواء يطبعها التنظيم والاستقرار.

كما وجه عبارات الشكر إلى السلطات المحلية والمصالح الأمنية والقوات المساعدة وكل المتدخلين الذين يساهمون في تأمين ومواكبة مختلف فقرات التظاهرة، بما يضمن استقبال الجمهور في ظروف مناسبة.

وتسعى الدورة السادسة إلى تجاوز الطابع الاحتفالي الضيق، عبر تقديم المهرجان باعتباره موعداً للتعريف بمؤهلات تيفلت الثقافية والتراثية، ونافذة أمام المواهب والطاقات الإبداعية، فضلاً عن كونه مناسبة لتعزيز التواصل بين مختلف مكونات المجتمع.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق تطمح فيه تيفلت إلى تعزيز حضورها الثقافي، وجعل المهرجان رافعة إضافية للتعريف بالمدينة ومؤهلاتها، خصوصاً في ظل تنامي الحاجة إلى مبادرات قادرة على الجمع بين الترفيه، والإبداع، والذاكرة المحلية.

وبينما تتواصل فقرات المهرجان، تظل الرهانات أكبر من مجرد أيام احتفالية عابرة؛ إذ يتطلع المتابعون إلى أن يتحول هذا الموعد تدريجياً إلى محطة ثقافية راسخة، قادرة على استقطاب الجمهور وإبراز الطاقات المحلية وترسيخ صورة تيفلت كمدينة منفتحة على الفن والثقافة والتراث.

تيفلت اليوم لا تحتفي بالمهرجان فقط، بل تحاول من خلاله أن تكتب لنفسها موعداً ثقافياً خاصاً، يترجم حيوية المدينة ويمنحها مساحة أوسع للحضور والإشعاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى