مجتمع

السلطات المحلية والمنتخبة بالخميسات تستسلم أمام “مقاومة” الباعة المتجولين…؟

رشيد أبوهبة

انتهت حملة تحرير الملك العمومي بمدينة الخميسات ، ولم تدم سوى بضعة أيام، لتعود حليمة الى عادتها القديمة وتظل دار لقمان على حالها، ولتعود معها معاناة سكان مدينة الخميسات مع مظاهر الفوضى والتسيب المنتشرة في كل مكان. لقد حاولت السلطات المحلية التي كانت مرفوقة برجال الأمن والقوات المساعدة ومصالح البلدية أن تنفذ تعليمات منصور قرطاح، عامل إقليم الخميسات، غير أن محاولاتها باءت بالفشل، بعد اصطدامها بمقاومة كبيرة من طرف الباعة المتجولين للخضر والفواكه، وإصرارهم على البقاء في أماكنهم في ظل غياب حلول بديلة لهذا المشكل، وانعدام الجدية اللازمة في التعامل مع هذه المعضلة الحقيقية التي تشوه جمالية وصورة مدينة الخميسات. وتبقى الإشارة أنه خصصت عشرات الملايين من الدراهم على إنجاز عدد من الأسواق النموذجية كسوق “المعمورة” على أمل تطهير المدينة من السويقات والفراشة والباعة المتجولين والقارين العشوائيين، لكن النتيجة كانت سواء بحيث بقيت الأسواق مغلقة واستفحلت الظاهرة وتضاعف عدد الباعة العشوائيين.. ورفعت السلطات المحلية والمنتخبة “الراية البيضاء”. وتجدر الإشارة أن مدينة الخميسات تتخبط منذ سنوات في مشاكل عدة تناسلت مع تعاقب مختلف المجالس البلدية التي غرقت مكوناتها في حساباتها السياسية الضيقة، متناسية المشاكل الحقيقية للسكان فكانت النتيجة تفريخ الأسواق والأحياء العشوائية بدل إقامة مشاريع عمرانية كما أدت إلى الفوضى والعبث وتنامي الجرائم والسرقة وتعاطي المخدرات، لتكون النتيجة الإجهاز على الملك العمومي من طرف الباعة المتجولين وأصحاب العربات المدفوعة والمجرورة بالحمير، باحتلالهم للساحات وأرصفة وطرقات وأزقة الأحياء وأبواب المساجد والبقع الأرضية الفارغة وحتى مداخل الأسواق وبعض المؤسسات العمومية والخاصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى