والماس تصرخ: من ينقذ صحة بالإقليم الخميسات ؟

رشيد أبوهبة
شهدت، مدينة والماس بإقليم الخميسات احتجاجات غاضبة إثر وفاة الطفلة سكينة بوزبار، البالغة من العمر 14 عامًا، بعد أزمة تنفسية حادة تُرجعها عائلتها للإهمال الطبي. غياب طبيب أو توفر الأوكسجين كان كافيًا لتحويل أزمة يمكن علاجها إلى مأساة، مما أثار استياء عارمًا في الإقليم.
خرج سكان والماس في مسيرة جابت شوارع المدينة للتنديد بما وصفوه بالكارثة الصحية، مطالبين بتحسين الخدمات الصحية المتدهورة. ورغم الثروات الطبيعية والمائية التي تزخر بها المدينة، يعاني سكانها من نقص حاد في الكوادر الطبية والتجهيزات الأساسية.
“الخميسات لا صحة لا فليسات”
هذا هو الشعار الذي يختصر الوضع الصحي الكارثي في الإقليم. يشهد المستشفى الإقليمي نقصًا حادًا في الأطباء، ومعدات متهالكة، وأدوية غير متوفرة. أما الأجهزة الطبية كالأشعة والسكانير، فغالبًا ما تكون خارج الخدمة، ما يجبر المرضى على التوجه لمدن أخرى كـ”تيفلت” بحثًا عن علاج.
مشاهد صادمة وواقع مأساوي
المستشفى الإقليمي بالخميسات أصبح رمزًا للإهمال؛ حراس يتحكمون في سير العمليات اليومية، وأطباء يتأخرون عن العمل أو يغادرون مبكرًا للمصحات الخاصة. أما الممرضات المتدربات، فقد طغى اهتمامهن بالهواتف والمظهر الخارجي على واجبهن المهني. في إحدى الحوادث، اضطر والد رضيعة لاستخدام ضوء هاتفه لتوفير الإضاءة عند حقن طفلته، في ظل غياب التجهيزات الضرورية.
المستشفى المتعدد التخصصات: مشروع عالق منذ 2017
لم تقتصر معاناة ساكنة الخميسات على المستشفيات الحالية، بل تمتد إلى تعثر مشاريع الإصلاح. المستشفى المتعدد التخصصات، الذي وُعد السكان به منذ عام 2017، ما زال غير مكتمل، ليظل حلم تحسين الخدمات الصحية بعيد المنال.
أسئلة تنتظر إجابات
من المسؤول عن هذا التدهور؟
لماذا لم تُتخذ أي خطوات ملموسة رغم الاحتجاجات المتكررة؟
هل الخميسات خارج حسابات الإصلاح الوطني؟
مطالب السكان واضحة: إغلاق المستشفى إذا لم يتم إصلاحه، وفتح تحقيق نزيه لمعاقبة المتسببين في هذا الوضع الكارثي. في ظل صرخات سكان والماس والخميسات، يبقى السؤال الأهم: متى يُرفع الحيف عن هذا الإقليم؟




