رياضة

عقد جمع عام في فندق فاخر يثير الجدل: الجامعة الملكية للكرة الحديدية تحت مجهر المساءلة

رشيد أبوهبة

أثارت ، خطوة الجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية بعقد جمعها العام السنوي داخل فندق فاخر بمدينة الدار البيضاء، بدل مقرها الرسمي بالرباط، موجة انتقادات واسعة، وسط تساؤلات عن مدى احترامها لمقتضيات الشفافية وحكامة التدبير الرياضي.

القرار، الذي يبدو في ظاهره إدارياً عادياً، يُخفي – حسب العديد من المتابعين – مؤشرات مقلقة حول توجّه لتسيير الشأن الجامعي بمنطق انتقائي، يضع القواعد القانونية موضع التأويل، في وقت تعاني فيه عشرات الأندية من التهميش وضعف الموارد.

الرباط، باعتبارها المقر الرسمي للجامعة، تحتضن العشرات من القاعات العمومية التي تضعها الدولة رهن إشارة الجمعيات والمؤسسات، مما يجعل قرار الابتعاد عنها محل استغراب ورفض لدى فاعلين في القطاع، خاصة في ظل الحديث المتكرر من قبل الجامعة نفسها عن شحّ الميزانية.

ويطرح متابعون تساؤلات جدية: هل الهدف من تنظيم الجمع في فندق فخم هو فقط البحث عن “تغيير الأجواء”؟ أم أن اختيار المكان يعكس رغبة في التحكم في مجريات الجمع العام، بعيداً عن أعين منتقدي المكتب الجامعي؟

وفي ظل هذا الغموض، لم يصدر أي توضيح رسمي من الجامعة حول أسباب هذا القرار، ما يزيد من حدة الشكوك، ويطرح مسألة احترام القوانين التنظيمية التي تلزم الجامعات الرياضية بالوضوح في صرف المال العام، وبالاحتكام إلى آليات الحكامة.

مراقبون دعوا الوزارة الوصية إلى التدخل، مؤكدين أن ما وقع يتطلب مراجعة جذرية لطريقة تسيير بعض الجامعات، وفرض الانضباط لمبادئ الشفافية، خصوصاً أن الرياضة الوطنية لم تعد تحتمل المزيد من العبث المالي أو الإداري، في وقت تتطلع فيه المملكة إلى بناء نموذج رياضي تنافسي ونزيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى