أخبار وطنية

بالصور… العامل عادل المالكي يربط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالحكامة والمردودية ويُوجّه رسائل حازمة للمتخلّفين والمنعشين العقاريين

في موقف حازم يعكس رغبة الإدارة الترابية بعمالة المحمدية في الانتقال ببرامج التنمية المحلية من مرحلة “العرض الشكلي” إلى مرحلة “النجاعة والمردودية الميدانية”، رسم السيد عادل المالكي، عامل عمالة المحمدية، خلال ترأسه اجتماع اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمركز ريادة الأعمال بجماعة بني يخلف، خارطة طريق جديدة للعمل التنموي بالإقليم، قامت على ثلاثة أركان أساسية: قياس الأثر الفعلي لإدماج الشباب، إقرار الحزم والجدية داخل لجان التتبع، والصرامة في تطبيق القوانين المنظمة للقطاع العقاري.

​1. إدماج الشباب وريادة الأعمال: من منطق “استعراض الأرقام” إلى “قياس الأثر الميداني”

شدد عامل الإقليم على أن نجاح مراكز مواكبة الشباب ودعم المقاولات يُقاس بمدى قدرتها على تقديم دعم مستمر وفعال لحاملي المشاريع عبر كافة مراحل التأسيس والتتبع بعد الانطلاق، وليس فقط بالاكتفاء باستقبالهم أو تنظيم الملتقيات.
​* تساؤلات حول نجاعة البرامج: دعا العامل إلى ضرورة مساءلة حصيلة البرامج للتأكد من حجم الاستفادة الحقيقية، والتحقق مما إذا كانت هذه التكوينات والملتقيات تنعكس فعلياً في إحداث مقاولات مستدامة وتوفير فرص شغل قارّة.

* ​حصيلة ملتقى المسارات المهنية: شهد الاجتماع عرض حصيلة منصة الشباب، والتي سجلت حضور أكثر من 1600 زائر ومشاركة 50 مقاولة، مع تسجيل 696 شاباً وشابة وتجميع 299 سيرة ذاتية.
​* الملائمة مع سوق الشغل: تم تسليط الضوء على عقد لقاءات تشاورية مع الشركات لتحديد التخصصات المطلوبة، لاسيما في مجالات الكهرباء الصناعية والإلكتروميكانيك، إلى جانب استفادة 32 شاباً وشابة من تكوينات نوعية متخصصة.
* ​دعوة للتكامل الشامل: حث السيد المالكي على تقوية التنسيق بين المنتخبين، البرلمانيين، والشركاء المؤسساتيين، لتحويل الأفكار والمهارات التكوينية إلى مشاريع إنتاجية تنهض بالاقتصاد المحلي.

2. ​حكامة لجان المبادرة: إنذار شديد اللهجة ضد “التغيب والصورية”

​في نبرة لم تخْلُ من الصرامة والإنذار، وجه عامل المحمدية تنبيهاً شديد اللهجة للأعضاء المتغيبين عن اجتماعات لجان المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مؤكداً أن الحضور والتتبع الميداني للمشاريع التنموية هو التزام ومسؤولية شخصية لا تقبل الإنابة أو التساهل.
​”ما خاصناش اللجنة تكون صورية.. اللي في اللجنة خاصو يشتغل.”

وأكد العامل أن عقد الاجتماعات بمعدل مرتين إلى أربع مرات شهرياً لا يشكل عبئاً يبرر الغياب المستمر، مشدداً على أن الانشغالات المهنية أو السياسية ليست عذراً، ولا يحق لأي عضو توكيل شخص آخر للحضور نيابة عنه دون سند قانوني، ملوحاً بـ إبعاد الأعضاء غير الجادين وتوضيب اللجان لضمان ضخ دماء جديدة قادرة على العطاء والتتبع الفعلي.

وفي سياق متصل بضمان جودة عيش الساكنة وحماية حقوقها، حوّل عامل المحمدية بوصلة النقاش نحو قطاع التعمير والتنمية المجالية، موهجاً تحذيراً صريحاً لكافة المنعشين العقاريين والمؤسسات المتدخلة، بما فيها المؤسسات العمومية التابعة للدولة كمؤسسة “العمران”. وأعلن حظراً قاطعاً لمنح محاضر التسليم المؤقت للأحياء والتجزئات السكنية دون استكمال كافة المرافق والتجهيزات الأساسية المشروطة قانوناً، مؤكداً أن تطبيق القانون وسريان الضوابط التقنية سيتماثلان أمام الجميع دون أي استثناء، لوضع حد للتجاوزات التي تؤرق المواطنين عند تسلم مجالاتهم السكنية.

وتعكس هذه المواقف المتكاملة توجهاً ترابياً جديداً بعمالة المحمدية يجعل من نجاعة الأداء الترابي، والانضباط المؤسساتي، وحماية حقوق المواطنين، حجر الزاوية لإنجاح الورش الملكي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة لكافة جماعات الإقليم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى