في الأمم المتحدة..المغرب يفضح توظيف الجزائر لملف الصحراء لتأجيج التوتر الإقليمي

شاهد24-عبدالله الحسيني
جدد المغرب، خلال الدورة العادية للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، موقفه الثابت من النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، محمّلاً الجزائر مسؤولية عرقلة المسار السياسي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، ومؤكداً أن الحل الوحيد يكمن في اعتماد مبادرة الحكم الذاتي التي طرحتها المملكة كخيار واقعي وعملي.
وفي مداخلة أمام اللجنة، أكدت ماجدة موتشو، نائبة السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن العملية السياسية التي يسهر عليها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي تحظى بدعم غالبية الدول الأعضاء، ولا يمكن أن تظل رهينة لمواقف بلد واحد – في إشارة إلى الجزائر – يرفض الانخراط البناء ويواصل العرقلة دون تقديم أي بديل.
وشددت موتشو على أن الجزائر، التي تُقدم نفسها كمدافعة عن مبدأ تقرير المصير، تمارس ازدواجية في الخطاب، إذ تقف وراء دعم أطروحات الانفصال، بينما تلوذ بالصمت إزاء قضايا تصفية الاستعمار الأخرى المدرجة على جدول أعمال اللجنة، في تناقض واضح يكشف الأهداف السياسية الحقيقية وراء تدخلها في ملف الصحراء المغربية.
وأضافت أن المملكة المغربية تواصل تعزيز موقعها دولياً من خلال طرح مبادرة الحكم الذاتي، التي اعتبرها مجلس الأمن مراراً جادة وذات مصداقية، وتلقى دعماً متزايداً من المجتمع الدولي، إذ أيدتها أكثر من 118 دولة، بما في ذلك قوى دولية كبرى وأعضاء دائمون بمجلس الأمن.
واعتبرت الدبلوماسية المغربية أن إدراج ملف الصحراء ضمن أجندة لجنة تصفية الاستعمار أصبح متجاوزاً وغير منسجم مع تطورات الملف داخل الأمم المتحدة، مؤكدة أن الواقع الميداني والمشاركة الفعلية لساكنة الأقاليم الجنوبية في الحياة السياسية والاقتصادية للمملكة تؤكد انخراطهم التام في المشروع الوطني المغربي.
وأوضحت أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1541، غالباً ما يتم تجاهله عمداً من قبل بعض الأطراف، مع أن هذا القرار يقر صراحة بإمكانية ممارسة حق تقرير المصير من خلال الحكم الذاتي، وهو ما تتضمنه المبادرة المغربية، التي تحترم السيادة الوطنية وتضمن للصحراويين تدبير شؤونهم في إطار مؤسساتي ديمقراطي.
وفي ختام كلمتها، دعت موتشو لجنة الـ24 إلى تجاوز المواقف الإيديولوجية والانخراط في منطق واقعي ينسجم مع التوجه الدولي العام، والمساهمة في دعم حل سياسي مستدام يقوم على التوافق والحكم الذاتي، باعتباره الإطار الوحيد القادر على إنهاء النزاع وضمان الاستقرار والتنمية في المنطقة المغاربية.



